«البلحة الشقية» قصص خيالية للأطفال
مرحبا بك عزيزي القارئ في مدونة الكاتب «إسماعيل أليكس» وهي مدونة أدبية تنشر بأستمرار قصص فانتازيا جديدة وقصص خيال علمي وقصص خيالية للأطفال، فأرجو أن تنال كتاباتي المتواضعة علي أعجابك كما أرجو أن تخبرني برأيك في التعليقات أسفل القصص الأدبية.
البلحة الشقية
«قصص خيالية للأطفال»
يحكي أن في واحدة من المزارع الكبيرة التي تمتلئ بأشجار النخيل والتفاح والمانجو كان العم حسن يتجول في أرجاء المزرعة ويتفقد العاملين الذين يعملون بجد لجني الثمار وتعبئتها في صناديق خشبية صغيرة استعدادا في السيارة التي ستحمل الثمار إلى التجار في الأسواق، وكانت هناك بلحة في أعالي الأشجار تنظر للأسفل بين الحين والآخر إلي الرجال العاملين بالمزرعة وتراقبهم عن كثب، كانت البلحة الصغيرة ترغب بالنزول من أشجار النخيل فقالت وكأنها تحادث نفسها «متى سننزل للأسفل؟ لقد سئمت من المكان هنا».
سمعتها إحدى ثمار التفاح فقالت لها «اصبري أيتها البلحة الصغيرة فلم يحن وقت القطف بعد.» لكن البلحة قالت بنفاد صبر «لا، لن أنتظر أكثر من ذلك يجب أن أنزل إلي من هنا» وفي تلك اللحظة قالت إحدى ثمار المانجو فقالت محذرة «اصبري أيتها الصغيرة وألا دهسك الرجال بأقدامهم من غير قصد».
لكن البلحة الشقية لم تستمع لحديث أصدقائها غير عابئة بالأخطار التي يمكن أن تواجهها في الأسفل وبدأت تأرجح نفسها يمينا ويسارا حتى انفصلت عن شجرتها وسقطت من ارتفاع كبير فارتطمت بحشائش الأرض ثم قامت تنظر حولها للرجال الذين يتحركون هنا وهناك بجد ونشاط لكن فجأة رأت ظلا كبيرا ظهر حولها فنظرت لأعلى لترى أقدام أحد العاملين كادت أن تدهسها فركضت سريعا بذعر حتى ابتعدت عن موضع قدم العامل في المزرعة الكبيرة.
وقفت البلحة تنظر للثمار في الأشجار ثم رأت الكثير من ثمار البلح التي وضعت في صناديق فوق السيارة التي ستغادر بعد قليل وقالت محدثة نفسها «يجب أن أصعد لتلك السيارة، يجب أن أغادر من هنا فبالتأكيد هناك أماكن أجمل من هنا بكثير» وبينما تتجه البلحة نحو السيارة لتبحث عن وسيلة لتصعد فوقها رأت أعين غاضبة تنظر إليها من بعيد، فلقد كانت أعين كلب الحراسة في مزرعة العم حسن.
«قصص خيالية للأطفال »
وما أن رأي الكلب البلحة تتحرك أمامه أنطلق يركض نحوها وهو يصدر نباحه فارتعدت البلحة الصغيرة التي لم تصبر لحين وقت قطفها من على أشجار النخيل وركضت بدورها إلى أسفل السيارة ودخلت تحتها تختبئ بين حشائش الأرض بينما حاول الكلب أن يدخل إليها لكنه لم يستطع وظل ينبح بغضب محاول الفتك بها.
لكن فجأة تحركت السيارة مغادرة المزرعة كاشفة عن مكان البلحة الصغيرة فتحرك الكلب ببطء نحوها كأسد يستعد بفتك فريسته وعينيه تنظر لها بشر كبير وقبل أن يضرب الكلب البلحة بمخالبه القوية أمسكت يد العم حسن بالبلحة ورفعتها منقذة إياها من مخالب الكلب القوية، وقال العم حسن لكلبه مبتسما «كفاك إزعاجا يا روكي وأذهب من هنا».
تنفست البلحة الصغيرة الصعداء وهي تقول بزرع «الحمد لله نجوت بأعجوبة» وأستمع الكلب لأمر سيدة وذهب بعيد بينما أخذ العم حسن البلحة وقام بغسلها ووضعها في أحد الأطباق وهنا رأت البلحة أصدقاءها من الثمار التي كانت معها على الأشجار فقالت التفاحة «الحمد لله أيتها البلحة إنك ما زالت هنا، لقد خشينا عليك من أقدام العاملين في المزرعة»
«الحمد لله لقد نجوت بأعجوبة فلولا صاحب المزرعة لكنت في خبر كان» وهنا قالت لها ثمرة المانجو «هذا لأنك لم تصبري لحين وقت قطفنا من الشجر، فالصبر من السمات الجميلة التي خلقها الله تعالى».
وفي ذلك الوقت جاء العم حسن بعدما غادرت السيارة المحملة بالثمار نحو الأسواق لبيعها وجلس يأكل من الثمار الطازجة اللذيذة.
تمت بحمد الله
* * * * *
قصص أخري
«في قلبي سمكة- قصص خيالية للأطفال»



تعليقات
إرسال تعليق